السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أرجو من سماحة الشيخ إفادتي في السؤال التالي مشكورا: هل قراءة سورة الفاتحة على أموات المسلمين جائزة أم لا؟ وفي كلتا الحالتين أرجو الدليل من الكتاب والسنة، وشكرا لكم على سعة صدركم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

قراءة الفاتحة، أو قراءة أي شيء من القرآن جائزة، وتصل للميت إن شاء الله؛ لأن الدعاء للميت من الأمور المستحبة، فقراءة القرآن كالدعاء لما تشتمل عليه من الذكر، كالتسبيح والتحميد والتكبير وما إلى ذلك.

وأستدل على هذه الفتوى بقوله تعالى في سورة الإسراء: ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ) الآية : 82، فالرحمة هنا في الآية عامة للأحياء والأموات، وهي أيضًا رحمة حسية ومعنوية، حسية بالنسبة للأحياء، ومعنوية بالنسبة للأموات، فلا داعي أبدًا إلى القول بأن قراءة القرآن لا تصل للميت، ولا داعي أيضًا إلى القول بأن قراءة القرآن للميت بدعة، فالبدعة هي كل أمر يخالف الدين ويظن فاعله أنه من الدين، وكل شيء له أصل في الدين لا يكون بدعة، وإن وقع فيه مكروه.

لكن على كل حال فقراءة القرآن كالدعاء تمامًا بالنسبة للميت، فلا ينبغي أن نختلف على ذلك.

والله أعلم.