السؤال:

السلام عليكم، لي صديقة ولدت قبل شهر ونصف ولادة طبيعية، وبعد الولادة أخذت إبرة لمنع الحمل لمدة ثلاثة أشهر، والمشكلة هي أنها خلال فترة النفاس ظلَّ الدم ينزل عليها باستمرار ولم ينقطع عنها، مع العلم أنها قد أنجبت قبل هذه المرة مرتين، وبعد الولادة بفترة قصيرة جدًّا ينقطع عنها الدم. والسؤال الآن هو: هل بسبب الإبرة التي أخذتها استمر الدم معها بالنزول وهو لا يزال إلى الآن ينزل على فترات؟ وماذا عليها أن تفعل الآن وقد أنهت الأربعين؟ هل يعتبر الدم النازل الآن استحاضة وعليها أن تصلي وتجامع زوجها؟ وهل تتوضأ لكل صلاة أم لا؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد..

إذا استمر دم النفاس لمدة أربعين يومًا حتى لو كان نزوله نزولاً متقطعًا خلال الأربعين، وليس مستمرًّا، فهذا نفاس شرعًا، يترتب عليه منع العبادات، كدم الحيض، سواء بسواء، وعند الشافعية أن دم النفاس قد يصل إلى الستين يومًا، وهذا يختلف من امرأة لأخرى، ومن ولادة لأخرى، ومن بيئة لأخرى، فقد يكون دم النفاس في ولادة مثلاً يستمر شهرًا، بينما في أخرى يكون أكثر أو أقل، وقد يكون السبب الاستعانة بتركيب المنظم للنسل، كاللولب وغير ذلك، وعلى ذلك فإن المرأة تمتنع عن العبادة إما أربعين يومًا حسب رأي جمهور الفقهاء، أو ستين يومًا حسب رأي الشافعية، ثم تغتسل، ثم إذا استمر الدم عليها بعد هذه المدة، يكون دم استحاضة، أي تتوضأ لوقت كل صلاة، وينتقد وضوؤها بانتهاء الوقت، ثم تتوضأ وضوءاً آخر عند دخول وقت الصلاة الأخرى، وتصلي ما شاءت من الفرائض أو النوافل، وتقرأ القرآن، وتدخل المسجد، ويقربها زوجها كالطاهر تمامًا، والله أعلم.