السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليك أيها الشيخ الفاضل، إن زوجي لا يصلي بانتظام، فهو يصلي يوما ويترك الصلاة عدة أيام، وأنا حزينة لهدا الأمر.. دائما أنصحه لكن الأمر لله تعالى. وعندما أنصح أبنائي للقيام بالصلاة لا يستجيبون لي؛ لأن الأب لا يصلي.
وأريد أن أعرف ما حكم تارك الصلاة في الإسلام؟ وبماذا تنصحني كزوجة وأم لأربعة أطفال؟ وما هي الطريقة التي أعامل بها زوجي كي يقتنع ويصلي؟ إنه زوج طيب ويعرف دينه، لكن كسول لتأدية الصلاة، وشكرا جزيلا.

الجواب:

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
نوصي السائلة جزاها الله خيرا على حرصها على دين زوجها واهتمامها بالنموذج والمثل الأعلى في البيت وهو الزوج الأب، وما دمت قد ذكرت من جوانب الخير في زوجك بأنه طيب ويعرف دينه، وهذا إنصاف منك يحمد لك فتابعي تقديم النصيحة إليه ببر ولطف وكوني عونا له على شيطانه، وتخيري لذلك أنسب وأصفى الأوقات التي تأنسين فيها منه الرشد والاستجابة والقبول.
ولن تعدمي حيلة في التنويع في الوسائل والسبل التي تستنهضين بها همة زوجك، وتنفضين عنه غبار الكسل ليكون معك في الجنة إن شاء الله، وأثيري فيه نخوة الأبوة والحرص على مستقبل الأبناء أن يكونوا خير خلف لخير سلف.

ومن الوسائل لاستنهاض الهمة الترغيب؛ لأن الصلاة وسيلة من وسائل الرزق لقوله تعالى:
“وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى” الآية،
وأحيي فيه خلق الحياء من الله تعالى أن يراه مقصرا في طاعته، وكذا الحياء من صالح قومه ومن ذريته أن يؤثروا عنه تقصيره في الصلاة وقعوده عنها. وعليك بالدعاء، ومن ذلك
“ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما” الآية، “ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء” الآية.

ومن الترهيب الذي تراوحي بينه وبين الترغيب الإشعار بأن الموت يأتي بغتة، ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون” الآية،
“وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل” الآية.
وأخبريه أن ترك الصلاة قد يكون سببا من أسباب الحرمان من الرزق كما ورد في الحديث: “إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه”، قال تعالى: “وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون” الآية، “وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير” الآية.

واعلمي أن الزمن جزء من العلاج، فلقد صبرت آسيا على زوجها كثيرا مع كفره، وشتان بينهما فلتصبري، والله معك، وبالله التوفيق.

والله أعلم.