السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. فضيلة الشيخ الفاضل حفظك الله، أرجوك أن تهتم بشكواي هذه فأنا رجل عمري 30 عاما، من زمان وأنا أعاني من وسواس وخوف وتوتر وعشرات المرات أذهب إلى المستشفى عندما يشتد الخوف والقلق معي، وأحس بضيق في صدري، لم أدع علاجا إلا جربته.. إلخ، حدث عندي من فتره بسيطة صعوبة في قراءة القرآن وخاصة في التشهد عند الصلاة، وفي التكبير عندما أصلي أكبر عشرات المرات، أعيد صلاتي مرات كثيرة إلى أن أتعب، والله تعبت وأكاد أن أهلك بسبب صعوبة نطق كلمات القرآن وخاصة التشهد ماذا أفعل؟ لا أريد أن أتخلى عن الصلاة مهما كان…. وجزاكم الله خيرا

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم
الوسواس مرض نبه عليه الرسول (صلى الله عليه وسلم) وهو من فعل الشيطان -لعنه الله-؛ فالشيطان بعد مجيء الرسول (صلى الله عليه وسلم) يئس من أن يُعبد من دون الله في شكل أصنام أو شكل آخر، ولكن الرسول (صلى الله عليه وسلم) حذرنا منه، وأنه لا يمل من أن يفسد علينا عبادتنا، وأن يشغلنا عنها، وأن يزرع الشك في نفوسنا، ويجعلنا نعيد الصلاة، ونعيد الركعات، ونعيد القراءة، ونعيد التكبيرات حتى تثقل علينا، ويجعلنا نستثقل حضورها، ونستصعب أداءها، ونجد الشقاء فيها، بينما الأصل فيها هو الراحة والطمأنينة، فالرسول (صلى الله عليه وسلم) كان يقول لبلال –رضي الله عنه-: “أرحنا بها يا بلال”.
يا أخي يستوجب عليك ما يلي: أولا: قراءة القرآن والمداومة عليها مهما كان.
ثانيا: المحافظة على الصلاة ومحاولتك التدبر في معاني الآيات التي تقرؤها، واستحضار مراقبة الله لك عند أدائها، وتتصور وقوفك بين يديه؛ لتحقق ما قاله الرسول (صلى الله عليه وسلم) وهو: “أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك” (حقيقة الإحسان)، وأن تلجأ إلى الرقية الشرعية؛ فالقرآن شفاء لما في الصدور، فالله القائل: “وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين”

لقد أُثر عن الإمام القشيري -رحمه الله- أن ولده مرض، فاستعصى حاله إلا أنه لما رقى ولده عدة مرات وأيام شُفي بإذن الله؛ فعليك بآيات الشفاء، ولا تنسَ أن تلتزم الأدعية الواردة في الرقية على لسان رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وهي مذكورة في كتب الأذكار والأدعية، وفي كتب الصحاح والأدعية، والله أعلم.