السؤال:

ما حكم لبس "الباروكه" للنساء إذا كانت لتغطية الشعر، كما في الوقت الحالي في بعض البلدان مثل أمريكا وكندا هذه الأيام؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:

فإن لبس الباروكة للنساء في بلاد الغرب؛ لكي يقي المرء نفسه من إيذائهم وعذابهم، لا مانع شرعًا؛ قياسًا على قوله عز وجل: “يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة”، وأيضًا ينهانا الله عن أي عمل يلحق بصاحبه ضررًا؛ لقوله سبحانه وتعالى: “ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة”، وقوله عز وجل: “ولا تقتلوا أنفسكم”. كما أن إبعاد الضرر عن نفس الإنسان أمر جاء به شرع الله (عز وجل)، قال في ذلك (صلى الله عليه وسلم): “لا ضرر ولا ضرار”.

وفي النهاية يمكن أن نُجمل القول عن هذا السؤال بأن أي عمل فيه مخالفة لشرع الله (عز وجل)، وفُعل تحت الاضطرار ومن غير تعمد، فإن ذلك مما جاء بحلِّه شرع الله، قال (تعالى) -في سبيل فعل المحرمات للاضطرار إلى ذلك-: “حُرِّمَتْ عليكم الميتةُ والدمُ ولحمُ الخنزير وما أُهِلَّ به لغير الله فمن اضطُّرَّ غير باغٍ ولا عادٍ فلا إثم عليه”، ولقوله تعالى في سورة الأنعام: “إلا ما اضطُّررتم إليه”.

وشرط إباحة هذا الأمر أن يكون الضرر واقعًا بالفعل، كأن ترى الأخت أن غيرها التي لم تفعل هذا الأمر عُذبت بالفعل، أما إذا كان الضرر احتماليًا، أو ليس مقطوعًا به، فإنه لا يحل للمرأة هذا الأمر. والله أعلم.