السؤال:

أنا امرأة موظفة، ولي راتب أصرف منه على نفسي وبيتي، وأعطي أهلي، وأتصدّق، ونحو ذلك، وكثيرا ما يقع بيني وبين زوجي خلاف بسبب تصرفي في مالي؛ فهل لزوجي الحقّ في الاعتراض عليّ في تصرفاتي المالية؟ وهل يجب عليّ استئذانه إذا أردت إنفاق شيء من مالي؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:

بالنسبة لموقف المرأة من مرتبها أو من مالها الذي أتاها من أي مصدر شرعي حلال، فإن لها الحرية الكاملة في أن تتصرف فيه كيف شاءت، وأنى شاءت؛ لأن الإسلام جعل لها ذمة مالية مستقلة عن ذمة الرجل، ولها كامل الحرية في هذا الأمر، هذا شرع الله.

إلا أننا نقول: استدامةً للحياة الزوجية وإبقاءً على المودة والعشرة بالمعروف بينها وبين زوجها، يُستحسن أن تعلمه بهذا الأمر، تطييبًا لخاطره، وإرضاءً لنفسه، وإشعارًا منها بأنه رجلها الذي لا تبرم أمرًا إلا بمعرفته وبناءً على مشورته؛ فإذا ما فعلت ذلك، وبارك هذا التصرف فبها ونعمت، وإلا فعلته ولا حرج، وحين تفعله لا تجاهر بهذا الأمر؛ لكي لا تستعدي الزوج عليها.

ويتصل بهذا السؤال -وإن كان غير وارد فيه- أن الزوج لا يحل له أن يأكل شيئًا من مالها إلا إذا طابت به نفسها، لقول الله عز وجل: “فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا”، ولقوله عز وجل: “ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن”. هذا والله وأعلم.