السؤال:

هل يجوز أن يؤم المسلمين في الصلاة رجل عنده بعض المخالفات الشرعية ؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فجمهور أهل السنة يرون أن العاصي تصح إمامته إن توافرت فيه شروط الإمامة ، مع القول بكراهة إمامته ، فالأولى أن يصلي بالناس رجل صالح.

جاء في فتاوى المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء :

من صحت صلاته لنفسه صحت صلاته بغيره ، والأصل في أدب الإمامة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنًا، ولا يؤمَّن الرجلُ الرجلَ في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه “.

والمخالفات الشرعية لا تمنع من صحة الصلاة، ومن اعتقاد أهل السنة أنهم يرون الصلاة خلف كل بر وفاجر من المسلمين ، على أن أكثر ما يعده الناس من المخالفات في أئمة الصلاة هي مما يعود إلى الاجتهاد ، وليست من المخالفات المقطوع بها من دين الإسلام ، كالصلاة خلف من نزل ثوبه أسفل من كعب ، ومن يحلق لحيته ، إلى نحو ذلك من المسائل التي يتأول فيها الناس وتختلف بها الفتوى ، فهذا النمط من المسائل لا يجوز في مثله الإنكار على المخالف ، وإنما يمكن مذاكرته أو مناصحته ، ولعلك تجد عنده من العلم بتلك المسألة ما ليس عندك ، وإذا قلنا: لا يجوز في مثل هذا الإنكار فمن الأولى أن نقول: تصح الصلاة خلفه.

والله أعلم.

ويمكن الاطلاع على هذه الفتوى لمزيد من التفصيل : حكم إمامة الفاسق


الوسوم: , , ,