السؤال:

هل يجب على الإنسان أن يتوضأ إذا أحس بحركة في بطنه ،ولكن لم يخرج منه ريح؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله ،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:

من نواقض الوضوء خروج ريح ،ولا ينتقض الوضوء من شك في خروج الريح ،وإن كان الإنسان أحس بحركة في بطنه ،فلا ينتقض الوضوء إلا بالتأكد من أن الريح خرج منه.
ي

قول الشيخ محمد صالح المنجد من علماء السعودية :

إذا تيقن الإنسان من خروج الريح منه وجب عليه الوضوء ، أما إذا كان مجرّد تحرّك الريح في البطن أو توهّم خروج الريح فلا يلتفت إليه ، والدليل على أن مجرد تحرك الريح في البطن أو توهم الخروج لا ينقض الوضوء ما ثبت في المتفق عليه من حديث عبد الله بن زيد قال :( شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ يَجِدُ فِي الصَّلاةِ شَيْئًا أَيَقْطَعُ الصَّلاةَ قَالَ لا حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا ) رواه البخاري (1915) ومسلم (540) . قال النووي : هذا الحديث أصل في بقاء حكم الأشياء على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك ، ولا يضر الشك الطارئ عليها .

قال ابن حجر : وأخذ بهذا الحديث جمهور العلماء .أهـ

والالتفات إلى هذه الشكوك قد يؤدي إلى الوسواس ، فينبغي عدم الالتفات إلى ذلك إلا في حالة تحقق خروج الريح فحينئذ يجب الوضوء . قال النووي في قوله عليه الصلاة والسلام : ( حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحا ) ، قال :

أن يعلم وجود أحدهما ، ولا يُشترط السماع والشَّمّ بإجماع المسلمين . أهـ والمراد بالعلم : أي ( يتيقن ذلك ) . والله أعلم .


الوسوم: , ,