السؤال:

ما مدى حق الموظف في استخدام الأدوات العامة التي لديه لمصلحته الشخصية ؟ هل يجوز له ذلك؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإنه لا يجوز للموظف استخدام المال العام لمصلحته الشخصية ؛ إلا في حدود ما علم فيه الإذن على وجه التحديد ، وما وجد فيه إذن عام من حيث الكم والكيف في استعماله دون تحديد فالأولى للمسلم التورع عنه ، بعدا عن الشبهة .

جاء في فتاوى المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء :
الأصل في المال العام أو شبه العام (ونعني به مال الدولة والمؤسسات العامة والشركات الخاصة) هو المنع، وخصوصاً أن نصوص الكتاب والسنة قد شددت الوعيد في تناول المال العام بغير حق، وقد جعل الفقهاء المال العام بمنزلة مال اليتيم في وجوب المحافظة عليه وشدة تحريم الأخذ منه، ويستثنى من ذلك ما تعارف الناس على التسامح فيه من الأشياء الاستهلاكية فيعفى عنه باعتباره مأذوناً فيه ضمناً، على أن لا يتوسع في ذلك، مراعاة لأصل المنع، على أن الورع أولى بالمسلم الحريص على دينه، و”من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه” متفق عليه .
والله أعلم.