السؤال:

ما حكم الرحلات التي يقوم بها بعض من الشباب المسلم إلى الشواطئ العامة مع ما فيها بحجة التجمع للخير؟

الجواب:

بسم الله ؛ والحمد لله ؛ والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:ـ

فلا يحق لمسلم أن يحرم ما أحل الله ؛ ولا أن يحل ما حرم الله ؛ ولكن مراعاة الضوابط الشرعية في الحياة اليومية من فقه المسلم .

يقول فضيلة الشيخ محمد عبد الله الخطيب – من علماء الأزهر الشريف – في هذه الرحلات :ـ

من حق الشباب أن يذهب إلى أي مكان يريده، ويجد فيه ترويحًا عن نفسه ما دام بعيدًا عن رفقاء السوء ودعاة الانحراف والشر.

والشاب المسلم رجل صاحب خلق ودين، وصاحب غاية في الحياة، وهو رصيد لأمته، ونافع لوطنه، وصورة طيبة لدينه، أبرز شيء فيه الأخلاق والصدق والأدب، وهو دائمًا يتزوّد بالنافع من المعرفة والعلم، ويحرص على تثقيف نفسه، يألف الكتاب، ويداوم الاطلاع، ويهتم بقضايا أمته، وهو غيور عليها، ومثل هذا النوع من الشباب الواعي الهادف الأمين الصادق مع نفسه ومع غيره إذا التقى مع آخر كان لقاءً مثمرًا مفيدًا، وكان لقاءً بنّاءً، لأن الجميع كالجسد الواحد، وكاليدين تغسل إحداهما الأخرى، “والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا”.

فلا أرى أيّ مانع أبدًا من هذه الرحلات التي تزيد التعارف والتعاون والتفاهم، وتبنى الرجولة، وتقوِّي الروابط، وتنمِّي الأواصر، وتعلم الشباب أن الإنسان لا يعيش لنفسه، ولا لذاته؛ فقديمًا قالوا: (ما استحق أن يولد من عاش لنفسه فقط).

لكن يجب في كل الأحوال أن يرتاد الشباب الأماكن النظيفة البعيدة عن الاختلاط والسفور والفوضى، فالشباب هم عدة الأمة، وأمل الحاضر، وحلم المستقبل، ولذلك وجب العمل لراحتهم، وتيسير طرق الخير لهم، وإعانتهم بشتى الوسائل على تحقيق آمالهم وأحلامهم، وتعويدهم الاعتماد على أنفسهم، كما يجب إحاطتهم بشتى وسائل الرعاية والعناية في حلهم وترحالهم.

 

والله أعلم

ويمكنكم قراءة الفتوى التالية:

 

الذهاب إلى الشواطىء: حكمه وآدابه