السؤال:

نرجو توضيح مدى ضرورة مراعاة السن في الأضحية ، حيث يوجد بعض حيوانات التسمين مملوءة باللحم قبل بلوغ السن المشروط للأضحية ، ولو بقيت إلى بلوغه لكان لحمها سيئا غير صالح للأكل ، فهل يجوز أن يضحى بها؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

نعم يجوز أن يضحى بهذه الحيوانات إذا أصبح لحمها مساويا للحم الحيوانات البالغة سن الأضحية ، ما دام ذبحها يحقق الهدف من الأضاحي ، وهو انتفاع الفقير باللحم الوفير.

جاء في فتاوى المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء :
إن اعتبار السن المحدد للأضحية في الضأن والبقر إنما هو للتحقق من الانتفاع بها ليكون ما يُضَحَّى به مجزئاً، والسن هو علامة أو أمارة على ذلك، والأصل مراعاة اشتراط السن في الظروف العادية، ما لم يتحقق النمو المطلوب قبل السن، خصوصاً الضأن الذي ينمو بسرعة في أوروبا، وكذلك عجول التسمين التي تنمو في عدة شهور، سواء أتم ذلك بنمو طبيعي أم باستخدام طرق التسمين، فإن التضحية بها جائزة تحقيقاً للمقصود الشرعي من اشتراط السن، وقد أفتى بهذا بعض مشاهير المالكية، وينبغي مراعاة المتطلبات الصحية لتجنب الأضرار التي قد تحدث من ذبائح مريضة أو مشتملة على موانع معروفة، مثل جنون البقر.

وبالمناسبة فإن المجلس ينبه المسلمين إلى ما يلي:
ـ الحرص على الالتزام بالقوانين الصحية التي تشترط رقابة الطبيب البيطري على الذبائح في المسالخ الرسمية.
ـ يجوز شرعاً أن يوكِّل المسلم غيره بذبح أضحيته عنه، ولو في بلد آخر، خاصة في البلاد التي يتعرض فيها المسلمون للاضطهاد أو المجاعة أو الحاجة الملحة.
ـ في حال تعذر حصول المضحي على أضحية من المسلخ في اليوم الأول من أيام العيد، فلا مانع أن يكون ذلك إلى اليوم الرابع من أيام العيد.
والله أعلم.