السؤال:

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، أوصاني أبي قبل أن يموت بالدعاء له، والحمد لله أدعو له في كل صلاة، أسأل عن الأوقات التي تكون فيها عندي الدورة، فأقوم بالاستغفار 100 مرة، وأهب الثواب له، فهل يجوز ذلك؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

فإن الدعاء للوالدين بعد موتهما من أرقى مراتب البِرّ، وإن الصلة بالوالدين وهما في القبر صلة روحية، وحقهما علينا أن نتوجَّه إلى الله عز وجل بعد الصلوات وبعد قراءة القرآن بالدعاء لهما، وأن نسأل الله لهم الرحمة والمغفرة، والرفعة في المقام، والروضة في القبر.

وأما قولك: إنني في أثناء الدورة أستغفر الله مائة مرة، ثم أهب ثواب هذا لوالدي فهذا ليس فيه شيء، فأنت من حقك أن تستغفري وتتوجَّهي إلى الله تعالى بالدعاء، وتذكري الله عز وجل، والمحرم عليك فقط هو تلاوة القرآن تعبدًا في أثناء الدورة، فلك أن توجِّهي الدعاء إلى الله عز وجل أن يغفر لوالدك، وأن تفي بالوصية التي أوصاك بها، وهذا الوفاء لك عليه أجر من الله تعالى، وسيتحقق لك إن شاء الله في ذريتك أوصيت أم لم توصي.

والله أعلم.