السؤال:

أريد السفر للسياحة إلى بلد غير إسلامي.. أريد أن أعرف ما يلي: 1-كيف أعرف مواقيت الصلاة؟ 2-كيف أعرف اتجاه القبلة؟ 3-هل يمكنني أن أقصر الصلاة علما أن إقامتي لن تكون في نفس المكان؟ 4-إذا كان الجواب بنعم فهل يمكنني أن أقصر صلاة يوم الجمعة علما أنني سأصليها وحدي؟ شكرا.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

 

إذا كنت يا أخي ذاهبًا في السياحة في بلد به مراكز إسلامية أو مساجد، فمن السهل التعرف على جهة القبلة وعلى مواقيت الصلاة، أما إذا كنت في بلد لا يوجد ذلك فرضًا، وتساوى الليل والنهار أو

تقارب فإنك تصلي الفجر عند أول ظهور ضوء للنهار، وتصلي المغرب عند غروب الشمس، وتصلي الظهر بعد أن تكون الشمس في منتصف السماء بثلث ساعة، والعصر قبل غروب الشمس بنحو ساعة

ونصف، وتصلي العشاء بعد مغيب الشفق الأحمر الموجود بجهة الغروب.

 

 

وأما الاتجاه إلى القبلة فإذا لم تجد من تسأله في هذا البلد، فإن عليك أن تجتهد وتتحرى بقدر الإمكان جهة القبلة لتعرف أين تقع المملكة العربية السعودية بالنسبة للمكان الذي أنت موجود فيه، وهذا

 

أصبح سهلاً الآن في العالم كله، فإذا لم تجد من تسأله اجتهدت في تحري جهة القبلة وصليت، وإن اكتشفت بعد ذلك أنك كنت مخطئًا فلا إعادة عليك، وعليك أن تستأنف الصلاة نحو الاتجاه الصحيح

 

لقوله تعالى: “فاتقوا الله ما استطعتم”، وهذا من يسر الشريعة الإسلامية ورفعها الحرج عن المكلفين بها.

 

ويمكنك أن تقصر الصلاة الرباعية أثناء السفر، طالما كنت على نية السفر، حتى وإن كان سفرك للسياحة، والصلاة الرباعية التي تقصر هي: الظهر والعصر والعشاء، وتصلى كل منها ركعتين ركعتين، وتبدأ

في القصر منذ خروجك من حيز البلد الذي تقيم فيه، حتى تعود إلى نفس المكان

 

وأما صلاة الجمعة فلا بد أن تكون في جماعة، وفي المسجد، وهي لا تجب على المسافر، فقد صح في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن الجمعة لا تجب على المرأة والمريض والعبد والمسافر، وهذا

من باب التخفيف والتيسير؛ لأن المسافر مشغول بأمر نفسه لبعده عن موطن إقامته ولتشتت فكره وتغير عوائده مهما كان السفر مريحًا، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “السفر قطعة من

العذاب”، والسفر عام يشمل كل سفر قديمًا وحديثًا مهما اختلفت وسائله أو تعددت طرقه، وبناء عليه فإذا صلى المسافر الظهر فإنه يجوز له أن يصليها قصرًا، بل هذا واجب عند كثير من العلماء لأن النبي

صلى الله عليه وسلم ما أتم صلاة في سفر قط. والله أعلم.

 


الوسوم: , ,