السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
سؤالي هو: سمعت من بعض العلماء أنه يجوز وضع الأموال في البنوك الربوية في الخارج، وتقاضي الربا الناجم منها حلال؛ لأن الدول الأجنبية كافرة، فما صحة الفتوى؟ وهل يمكن تطبيقها على دولة مثل سوريا مثلا، فهي علمانية الحكم ولا تطبق الإسلام وفيها بنك للحكومة فقط وهو ربوي؟ أفيدونا أفادكم الله.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

نعم، يجوز وضع الأموال في البنوك التجارية في الخارج وإن كانت غير إسلامية لأن هذه حالة ضرورة لأن الأموال إذا لم توضع في البنوك فقد تُسرق، وأما أخذ الفوائد عنها فيجوز لإنفاقها في مصالح المسلمين، لأن تركها في يد المسئولين عن هذه البنوك قد يترتب عليه استغلالها فيما يضر المسلمين، بينما أخذها وإنفاقها على المحتاجين من المسلمين سينفعهم بالتأكيد.

والفتوى بجواز أخذ فوائد البنوك أو الربا من الكفار، هو قول أبي حنيفة، وقد رده جمهور العلماء لأن الحرام حرام في كل مكان ومع أي شخص بصرف النظر عن دينه وجنسيته، ولأن دول العالم الآن أصبحت مرتبطة كلها بمعاهدات فهي ليست حربية وإنما هي دول تربطها معاهدات في الأمم المتحدة.
وأما بالنسبة لسوريا أو أي بلد مسلم آخر لا توجد فيه بنوك إسلامية، فأهله مضطرون للتعامل مع هذه البنوك، ويمكنهم أخذ هذه الفوائد، وإنفاقها في مصالح المسلمين العامة، إلا أن توجد بنوك إسلامية، ونرجو أن يكون ذلك قريبا في أنحاء العالم الإسلامي. والله أعلم.