السؤال:

سيدي الفاضل، السلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته. أود السؤال عن السيد الخضر، العبد الصالح الذي رافقه سيدنا موسى عليه السلام؛يقول بعض الناس إنه ما يزال على قيد الحياة ويتجسد في عدة أشكال.. فما تعليقكم على هذه المقولة؟ وهل هناك مقابل له في الديانات السماوية الأخرى؟ وجزاكم الله عنا خيرا.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

من الثابت أن العبد الصالح الذي قص الله علينا أمره مع سيدنا موسى عليه السلام في سورة الكهف يسمى الخضر، وكل ما صح عنه هو ما جاء به القرآن الكريم من أنه عبد من عباد الله آتاه الله رحمة من عنده وعلمه من لدنه علمًا، وذلك ليعلّم الله سيدنا موسى أنه ليس أعلم أهل الأرض في زمانه بل يوجد من هو أعلم منه، كما هو ثابت في صحيح البخاري بمناسبة حديث القرآن عن سيدنا موسى والخضر.

وأما ما يشاع من أنه لا يزال على قيد الحياة وأنه يتجسد في عدة أشكال، فهذه كلها روايات لا أساس لها من الصحة فيما نعلم، لأن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: “وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون”، فمفهوم هذه الآية أن سيدنا الخضر وأمثاله من البشر الذين كانوا قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ماتوا، ويبدو أن هذه الإشاعات مصدرها بعض شطحات جهلة الصوفية، فعملوا على نشرها، وليس لها أساس من الصحة فيما نعلم.
والله أعلم.