السؤال:

أنا مسؤول عن مشاريع أخي الأكبر، وكل المشاريع ممولة من مال حرام، وأنا أعرف أن المال تم كسبه عن طريق الاشتغال بالمخدرات، فما حكم الشرع في هذا؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

تعاطي المخدرات والتجارة فيها أمر محرم شرعًا، ولا مراء في ذلك، وعلى من يتاجر في المخدرات أن يتوب إلى الله وأن ينفق الأموال التي اكتسبها عن طريقها في جهة من جهات البر، دون قصد الأجر أو المثوبة.
وعلى كل مسلم أن يمتنع عن مساعدة أي شخص يتعامل في المخدرات، ويتجنب أخذ أي مال منه يعلم أنه من هذا الطريق، حتى لو كان ميراثًا، ولذلك فإنني أنصح الأخ السائل الكريم أن ينبه أخاه وأن يطلب منه تصفية هذه المعاملات، وأن يتبرع بمالها في جهة من جهات البر، وأن يبدأ حياة جديدة يكتسب فيها المال من الطرق المشروعة، فإن عاونه الأخ السائل فهو شريكه في الإثم، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال: “كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به”، والسحت يعني كل مال اكتُسب عن طريق الباطل، قال تعالى: “يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراضٍ منكم”، والمخدرات المحرمة تشمل كل ما يخدر العقل سواء أكان سائلاً أم جامدًا. والله أعلم.