السؤال:

دخل أخي بيته فوجد زوجته مع صديقه في وضع سيئ، وحفاظا على الأولاد لم يبلغ، وخاصة أن لهما ابنا في مرحلة البلوغ.. كل ما حدث أن صديقه هذا كتب وأقر كل ما فعله، وأخي من شدة المصيبة لم ينتبه لأخذ الورقة المعترف بها بالزنا، حيث أخذها أخو زوجته، ورفض تماما أن يرد الورقة له. طبعا قام أخي بتطليقها طلقة لا رجعة لها.. الآن هي تشهّر به بالكذب، ونحن نخاف من أننا حينما نُسأل عما حدث لا بد أن نحكي لمن تكذب عليهم الحقيقة، وحينئذ يكون الرد أننا بذلك نكون من مشيعي الفاحشة.. ولو كان هناك إقامة حد لعرفت كل الدنيا. الآن يقع ظلم على أخي بكذبها.. أليس علينا رد الحق مكانه لعلها ترتدع.. ويقول الله تبارك وتعالى في سورة النساء : "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلم".. فما رأي فضيلتكم؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

خيرًا فعل أخوك أيها السائل الكريم بسرعة تطليق هذه الزوجة التي لوثت فراشه وهو على يقين من ذلك، وكان عليه أن يستمر في الستر عليها حتى لا تشيع الفاحشة بين المؤمنين من جهة، وحتى يحفظ لابنه منها كرامته، وألا يقابل تشنيعها عليه بتفنيده أو الرد عليه، وألا يشغل باله بذلك الأمر ولينصرف تمامًا إلى شئون حياته متناسيًا مثل هذه الواقعة.

وأما حكم الشرع في مثل هذه القضية فهو الملاعنة أي يشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين فيما رماها به من الزنا وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين في ذلك، وأنها إن أقرته أقيم عليها الحد بالرجم، وإن كذبته فإن عليها أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماها به من الزنا، وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ثم يفرق بينهما تفريقًا مؤبدًا، وإن شاء نفى حملها عنه إن ثبت حملها بسبب هذه الواقعة بأن يقول: “وأن ما في بطنها ليس مني أو ليس ابني”، فلا ينسب إليه حملها، ولكن هذه القضية التي يسأل عنها السائل الكريم انتهت بالطلاق الذي لا رجعة فيه وكان عليه أن يستمر في الستر عليها وألا يرد على تشنيعها بمثله. والله أعلم.