السؤال:

ما الواجب قوله عند موضع القعود بين السجدتين في كل صلاة؟ وهل يجوز الدعاء في ذلك الموضع؟ وإذا جاز الدعاء فهل هناك دعاء مأثور؟ وجزاكم الله خيرا

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
الأخ الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،

فالدعاء بين السجدتين مشروع عند الشافعية والحنابلة، بل أوجبه الحنابلة، وأدنى ما يقول فيه “رب اغفر لي” ، كما ورد عن النبي – صلى الله عليه وسلم -.

يقول الدكتور وهبة الزحيلي في0 كتاب الفقه الإسلامي وأدلته :

ليس عند الحنفية بين السجدتين دعاء مسنون، كما ليس بعد الرفع من الركوع دعاء، ولا في الركوع والسجود على المذهب كما قدمنا، وما ورد محمول على النفل أو التهجد.

ولم يذكر المالكية هذا الدعاء من مندوبات الصلاة، وذكر ابن جزي فيما يقال بين السجدتين.

والدعاء مشروع عند الشافعية والحنابلة، بل قال الحنابلة: إنه واجب، وأدناه أن يقول مرة: (رب اغفر لي) وأدنى الكمال عندهم أن يقول ذلك: ثلاث مرات كالكمال في تسبيح الركوع والسجود.
وصيغة هذا الدعاء عند الشافعية والمالكية والحنابلة: (رب اغفر لي وارحمني، واجبرني، وارفعني، وارزقني، واهدني، وعافني) وقال الحنابلة: لا يجوز في الصلاة، بغير الوارد في السنة، ولا يجوز بما ليس من أمر الآخرة، كحوائج الدنيا وملاذها، وتبطل الصلاة به.

ودليل المشروعية ما روى حذيفة : “أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول بين السجدتين: رب اغفر لي”.

وروى عن ابن عباس أنه قال: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني”.

وفي رواية لمسلم: “إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فال: يا رسول الله كيف أقول حين أسأل ربي، قال: قل: اللهم اغفر لي وارحمني، وارزقني، فإن هؤلاء جميعا تجمع لك دنياك، وآخرتك” أي لأن الغفران الستر، والعافية: اندفاع البلاء عن الإنسان، والأرزاق نوعان: ظاهرة للأبدان كالأقوات، وباطنة للقلوب والنفوس كالمعارف، والعلوم.

والله تعالى أعلى وأعلم


الوسوم: ,