السؤال:

أعمل في شركة، وقد ظهرت لهم مشكلة فنية، فطلبوا مني بشكل ودّي أن أقوم بحل هذه المشكلة، رغم أن حل هذه المشاكل ليس من صميم عملي. وقد حاولت حل المشكلة، لكني لم أستطع. وعندما كنت أتحدث إلى زميل عن المشكلة، أخبرني أنه يستطيع حلها، بشرط أن يأخذ مقابلا ماديا، وطلب مني أن أخبرهم بذلك، وقال لي: إن وافقوا على إعطائي المبلغ مقابل حل المشكلة سوف أعطيك نسبة منه؛ فهل هذه النسبة حلال أم حرام؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وبعد:

قيامك بحل هذه المشكلة، التي ليست من صميم اختصاصك، هو تدخل منك فيما لا يعنيك، وفيما ليس لك علم به، وكان يجب عليك من البداية أن تدع هذا الأمر لأهل الاختصاص؛ حتى لا تعجز عن حل هذه المشكلة، وتضع نفسك في مأزق لست مضطرًا إليه. ودخولك كوسيط لدى هذه الشركة في أن تدلهم على صديقك أو زميلك ليحلها هذا ليس مطلوبًا منك، فإن بوسع الشركة أن تدبر من يتولى حل هذه المشكلة؛ سواء كان هذا الزميل، أو غيره.

وعليه، فقيامك بدور الوساطة بين هذا الزميل والشركة؛ بغية الحصول على هذه النسبة- شبهة، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “دع ما يريبك إلى ما لا يريبك”، فالأولى ألا تقوم بهذا الدور مدفوعًا بهذه النسبة التي وعدك زميلك بها، ودع هذا الأمر للشركة تنتدب من تراه لحل هذه المشكلة؛ فهذا أولى من أن تقوم بهذه الوساطة. والله أعلم.