السؤال:

امرأة ملتزمة تريد أن تخفف من وزنها الكبير، ولا تستطيع- في الوقت نفسه- الذهاب إلى أماكن اللياقة الخاصة بالنساء؛ خوفا من أن يراها أحد من الرجال؛ حيث إنها تعيش في أمريكا؛ فهل يجوز لها أن تحضر شريطا للياقة البدنية خاصّا بالنساء، تتدرب عليه في بيتها؟ وما هي الشروط المطلوبة في ملابس المدربة؛ حيث يوجد من المدربات من يرتدين ملابس تكشف عن الفخذين أو أعلى الصدر؟ وهل يجوز للمرأة النظر إلى المدربة واللعب مثلها، علما بأنها لا تنظر إليها بشهوة؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وبعد:

يَحرُم على المرأة أن تكشف عن عورتها أو تبديها بحضرة مَنْ لا يحل له النظر إليها من الرجال أو النساء لغير حاجة أو ضرورة. والقيام بالأعمال الرياضية، أو التمرينات البدنية للتخسيس، أو التخلص من الدهون، فيه إبداء للعورة؛ ولهذا يجب على المرأة أن تمارسه في بيتها في مكان لا يراها فيه أحد من ذويها؛ وذلك لأن أجزاء من عورتها تبدو عند الوثب أو الخفض أو الرفع أو ممارسة سائر التمارين المختلفة.
فإذا كانت تستطيع أن تستعين بكتيب أو شريط فيديو يبين كيفية ممارسة هذه التمارين الرياضية، فليس هناك ما يمنع من ذلك إذا كانت مَنْ تُبين هذه التمارين؛ سواء في الكتيب، أو شريط الفيديو- مستورة العورة بثياب لا تشف ولا تصف هذه العورة؛ سواء كانت من تمارس هذه التمارين على غرار ذلك تنظر بشهوة أو بغير شهوة. وإذا كانت تستعين بكتاب ليس فيه رسوم أصلاً، فإن هذا أفضل بكثير من الاستعانة بشريط ترتدي فيه المدربة ثيابًا تبين مواضع كثيرة من العورة؛ وذلك لأن نظر المرأة إلى عورة مثلها حرام بنص الآية الكريمة، التي يقول فيها الحق سبحانه وتعالى: “ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها”. والله أعلم.