السؤال:

ما حكم قراءة القرآن في جماعة من أجل الحفظ؟ مع العلم أن ذلك يتخذ عندنا الطرق الآتية: أ - يشرف الإمام أو من ينوب عنه على تحفيظ الصبيان أو الشباب الكبار جماعة، بحيث يقرأ هو الآية، ثم يقلده البقية جماعة وبصوت واحد، وهكذا حتى يتم حفظ الآية، ثم ننتقل إلى آية أخرى. ب - هناك حزب راتب مفروض من وزارة الشؤون الدينية عندنا بالجزائر، يقرؤه جماعة وبصوت واحد مرتفع داخل المسجد يوميا بعد صلاة العصر، ويشرف عليه الإمام، ويحضره جمهرة من المصلين.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وبعد:

ليس هناك ما يمنع شرعًا من هذا الحفظ الجماعي إذا كان لمن يشرف على هذه الجماعة أن يتبين المخطئ من المصيب في هذه الجماعة عند قراءتهم على هذا النحو، ولكن ينبغي أن يقرأ أولاً الآية عدة مرات مرتلة، وفقًا لقواعد التجويد؛ حتى يرتلها هؤلاء ترتيلاً صحيحًا، امتثالاً لقول الحق سبحانه: “ورتل القرآن ترتيلاً”.

وإذا كان هذا الترتيل الجماعي يقع داخل المسجد بعد صلاة العصر، فينبغي ألا يترتب عليه تشويش على المصلين أو الذاكرين في هذا المسجد، وإلا كان ارتفاع صوتهم بهذه التلاوة فيه إثم؛ لأنه يترتب عليه عدم ضبط الصلاة لمن شوش عليه، أو عدم استطاعة الذاكر ضبط الألفاظ التي يتلفظ بها عند الذكر، وكلاهما أمر محرم. والله أعلم.