السؤال:

كنت حاملا في الشهر التاسع، وكنت أقود السيارة في عودتي إلى المنزل مسرعة، فقد كان بطني يؤلمني، فوقع لي حادث مع سيارة أخرى، ولكن لا نعرف من المخطئ، ونتج عن الحادث موت الطفلة في بطني بعد أربع ساعات في المستشفى؛ حيث إن الأطباء لم يولدونني بعملية قيصرية؛ اعتقادا منهم أني سوف ألد بصورة طبيعية، فتمهلوا
يي حتى ماتت؛ فهل عليّ صيام شهرين؟ وإذا كنت لا أستطيع الصوم؛ فما البد يل؟

الجواب:

فإن سرعتك الشديدة أثناء قيادتك هذه السيارة كانت السبب الجوهري في الحادث، الذي نجم عنه موت هذه الطفلة؛ ولهذا فأنت في هذه الحالة قد تسببت بطريق مباشر في إجهاض هذه الطفلة، التي ماتت بعد إجهاضها بسبب هذا الحادث الناجم عن السرعة. ومن المعروف أن المرأة إذا أجهضت جنينًا عمدًا أو شبه عمد أو خطأ، فإنه يجب عليها في هذه الحالة غرة عبد أو وليدة، وهذه الغرة وإن لم تكن موجودة في وقتنا الحاضر فإنه يجب قيمتها، وقيمتها هي ربع عشر دية الأب، أو نصف عشر دية الأم، وهذه القيمة تؤدّى لورثة هذا الجنين، ولا تستحق منها المجهِضة شيئًا.

والله أعلم.