السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم رجل يحفظ القرآن كاملاً لكنه من أصحاب الأعذار(قام بإجراء عملية جراحية في المستقيم ولا يستطيع الإخراج كالمعتاد إلا من جنبه ،وفي كيس يلازمه دائمًا، ما الحكم الشرعي في إمامته بالناس؟؟ وجزاكم الله خيرًا

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله ،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:

إذا كان حال الإمام كحال المأموم فلا مانع من الإمامة ، كأن يكون كل منهما مفترضا أوكلاهما متنفل ، أو يكون كل منهما به سلس ،أما إن اختلف حال المأموم عن حال الإمام ،فالأصل أن يكون الإمام أعلى درجة في الحال من المأموم ،فإن كان أقل منه فقد اختلف الفقهاء في هذه الأحوال .
وقد جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية :

الأصل أن الإمام إذا كان أقوى حالاً من المقتدي أو مساويا له صحت إمامته اتفاقًا ، أما إذا كان أضعف حالاً ، كأن كان يصلي نافلة والمقتدي يصلي فريضة ، أو كان الإمام معذورًا والمقتدي سليمًا ، أو كان الإمام غير قادر على القيام مثلاً والمقتدي قادرًا ، فقد اختلفت آراء الفقهاء ، وإجمالها فيما يأتي :
أولا : تجوز إمامة الماسح ” للغاسل ” وإمامة ” المسافر ” للمقيم اتفاقا ، وتجوز إمامة المتيمم ” للمتوضئ عند جمهور الفقهاء ( الحنفية والمالكية والحنابلة ) ، وقيد الشافعية هذا الجواز بما إذا لم تجب على الإمام الإعادة .
ثانيا : جمهور الفقهاء على عدم جواز إمامة ” المتنفل للمفترض ” ، والمفترض للذي يؤدي فرضًا آخر ، وعدم إمامة الصبي للبالغ في فرض ، وإمامة المعذور للسليم ، وإمامة العاري للمكتسي ، وإمامة العاجز عن توفية ركن للقادر عليه ، مع خلاف وتفصيل في بعض الفروع ، أما إمامة هؤلاء لأمثالهم فجائزة باتفاق الفقهاء .انتهى
وعليه فلا يجوز إمامة المعذور للسليم ،لما به من عذر .
والله أعلم