السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم ما الحكم في تبليغ أحد المأمومين عند قلة الجماعة وتعذر سماعهم لصوت الإمام ؟أفيدونا مأجورين

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

يجب على الإمام أن يجهر بصوته ليسمع الجماعة التي يصلي بها، فإن زادت الجماعة و لم يستطع أن يسمعها فعندئذ يكون التبليغ مستحباً ؛ لأن التبليغ في الصلاة عند عدم الحاجة مكروه ، وأما عند الاحتياج فمستحب ، وعلى من يبلغ خلف الإمام أن يقتصر على الصوت الذي يتحقق به أن يسمع من خلفه لا أن يزيد على ذلك .

وفي فتاوى فضيلة الشيخ الإمام المجدد محمد عبده من أكابر علماء القرن العشرين :

صرحوا [ أي : العلماء ] بأن التبليغ عند عدم الحاجة مكروه ، بل نقل بعضهم اتفاق الأئمة الأربعة على أن التبليغ حينئذ بدعة منكرة أي: مكروهة .

وأما عند الاحتياج إليه فمستحب ، وصرحوا بأن المبلغ يكره له الزيادة في الإعلام على قدر الحاجة .

وقد سئل فضيلة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز (رحمه الله ) عن سؤال مماثل فأجاب فضيلته قائلاً :

إذا كان الجماعة يسمعون صوت الإمام ، ولا يخفى عليهم فلا حاجة إلى التبليغ ، أما إذا كان قد يخفى على بعضهم كالصفوف المؤخرة فإنه يستحب التبليغ . وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم في مرضه وكان صوته ضعيفا فكان الصديق رضي الله عنه يبلغ عنه عليه الصلاة والسلام ، فهذا لا بأس به . فإذا احتيج إلى التبليغ لسعة المسجد وكثرة الجماعة أو لضعف صوت الإمام لمرض أو غيره فإنه يقوم بعض الجماعة بالتبليغ ، أما إذا كان الصوت واضحا للجميع ولا يخفى على أحد في الأطراف ، بل علم أن الجميع يسمعه فليس هناك حاجة للتبليغ ، ولا يشرع .

والله أعلم


الوسوم: , ,