السؤال:

أنا- والحمد لله- فتاة ملتزمة دينيًّا، وأحاول جاهدة أن أكون مُرضية لربي ولوالدي قدر الإمكان. والحمد لله الذي مَنَّ عليّ بالهداية منذ صغري، فأنا أتوكل على ربي في كل أموري الصغيرة والكبيرة، ودائما يوفقني ربي، كما أعرف أنه يجب على الإنسان أن يصدّق وعدَ الله، حتى يَصدُقه الله عز وجل، وعليه ألا يقلق من حيث الرزق والزواج والأولاد، “فما من دابة على الأرض إلا على الله رزقها”، ولكنني في الحقيقة أصبح ينتابني قلق شديد يضيق صدري به، بالرغم من كل ما سبق؛ لأني تعرضت لكثير من الخطبات، ولكن لم تنجح أي واحدة لأسباب مقنعة جدا، وأنا أعلم ذلك، وأنا على يقين بأن الله سبحانه وتعالى سوف يعوضني خيرا، خاصة بعد حجزي للزواج من أحد أقاربنا لفترة طويلة تصل لسبع سنوات أو أكثر، وعند انتهاء هذا الأمر فرحت؛ لأن الله سبحانه لن يظلمني كما ظلمني أقاربي.
أريد التعليق من حضرتكم على هذا الموقف.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

تعليقي على موقفك هو أن شعورك بحماية الله عز وجل ولطفه دليل على حسن الظن بالله عز وجل، وهذا هو الموقف الطبيعي لكل مسلم.

ثم إن المطلوب من العبد في جميع أحواله أن يبذل الأسباب -كما أمره الله عز وجل- وأن يترك النتائج لله تعالى، فإن كانت النتائج كما يحب فليحمد الله، وإن كانت بخلاف ما يتمنى فلعل الله صرف عن العبد هذه النتيجة المرجوة لحكمة يعلمها ولخير ادخره له.
وحجزك لمدة سبع سنوات لا شك أنه ابتلاء واختبار من الله تعالى، ولعلك برهنت برضاك وصبرك على إيمانك بالله عز وجل.
وأسأل الله لك المثوبة في الدنيا والآخرة.

والله أعلم.