السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم أريد أن أفتح مشروع محل كوافير ومركز تجميل للسيدات مع العلم أنه سوف يكون به جزء خاص للمحجبات علما بأن قسم غير المحجبات سوف يعمل به رجال . السؤال هل عمل هذا المشروع حلال أم حرام ؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
فجمهور الفقهاء على أن بدن المرأة عورة، ما عدا الوجه والكفين ، وشعر المرأة من العورة التي يجب عليها أن تسترها أمام الرجال الأجانب ، وتَعمّد النظر إلى العورات من المحرمات الشديدة ، ويجب غضّ البصر عنها لقوله تعالى : { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون . وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن .. الآية } وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ، ولا المرأة إلى عورة المرأة .. ) رواه مسلم .
وكلّ ما لا يجوز النّظر إليه من العورات لا يحلّ مسّه أيضاً ، وبهذا لا يحل للرجل أن يقوم بهذه الوظيفة . هذا في شأن الرجل ، أما المرأة فيجوز لها أن تزين المرأة بشرط عدم إطلاع الرجال الأجانب عليهما .

يقول فضيلة الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقاً :
إذا كان الرجل هو الذي يقوم بهذا العمل ، يكون آثما ، لأن فيه نظرا لعورة المرأة بالنسبة للرجل الأجنبي، ولأن فيه لمساً لما لا يحل له ، ولأن فيه إعانة على المحرم إذا كان يعرف أنها تتزين لمن لا يحل له أن يطلع عليها، وكل ذلك وردت به النصوص .‏

وإذا كانت المرأة هي التي تقوم بذلك للمرأة بعيدا عن أعين الأجانب ومنهم صاحب المحل الذي تزاول فيه هذه المهنة ، فلا مانع من ذلك إلا إذا علمت أنها تتزين للأجانب ، أو لما لا يحل لها من عمل يتطلب إظهار زينتها، فيكون ممنوعا لما فيه من الإعانة على الممنوع .‏

وإذا كانت المرأة تقوم بقص الشعر وتزيين الرجال فعملها أيضاً حرام ، من أجل النظر لما لا يحل ، ولمس ما لا يحل .‏ ومن النصوص في ذلك ما رواه مسلم ” العينان تزنيان وزناهما النظر ، واليد تزنى وزناها البطش ” وفسر بالتلامس .‏

ولا يقبل تبرير ذلك بالحاجة إلى كسب العيش ، فالوسائل الحلال لكسب العيش متوفرة ، والرضا بالقليل من الحلال خير من الكثير من الحرام .‏

والله أعلم .