السؤال:

كثر المسافرون من قريتنا إلى الدول العربية للعمل وحينما يعودون في الإجازة يتوجه إليهم بعض السماسرة ليبيعوا لهم البضائع التي حملوها من الدول التي كانوا بها مقابل سمسرة ؛ فما حكم الدين في هذه السمسرة؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

 

يجيب الدكتور صبري عبد الرؤوف الأستاذ بجامعة الأزهر قائلاًً:

 

أحل الله البيع وحرم الربا ولكن الإسلام حرم الاستغلال والغش والخداع والبحث عن المصلحة الفردية بغض النظر عن المصلحة العامة، وقد ورد النهي عن مثل هذا التصرف بما يسميه الفقهاء ببيع الحاضر للبادي، وفسر الفقهاء ذلك بأن يخرج المقيم العالم بأحوال السوق إلى القادم الذي يجهل قيمة وثمن البضائع ؛ ويقول له أنا أبيع لك، ويستغل جهله بالأسعار .

 
وقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن جابر أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم قال :( لا يبع حاضر لباد؛ دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض).
وقد أكد سيدنا عبد الله بن عباس هذا المعنى حينما سئل عن معنى لا يبيع حاضر لباد، قال: لا يكون له سمسارًًا، ومن هذا مثل هذا التصرف لأن المصلحة هنا ليست إلا مصلحة فردية فقط.

 

والله أعلم


الوسوم: , ,