السؤال:

كيف تكون معاملة الأب الزاني؛ فأنا لا أستطيع أن أطيع له أمرًا، فكل ما في قلبي هو أن أقتله؛ لأن المشكلة والطامة أنه يصلي ويزكى ويصوم حتى النوافل، فخيبة أملي فيه عميقة، وسر أحمله في قلبي، أرجوك أجبني بسرعة فأنا أكاد أجن من البكاء والحيرة، هل يستحق أن أعامله معاملة حسنة ؟ وشكرًا لكم.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

نعم ـ والله ـ إنَّ هذا لأمر محير، وصارت الفتن تأتي حتى يكاد الحليم أن يكون فيها حيرانًا، ولكن الذي يحكمنا في كل أمر هو شرع الله.

وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بعدم طاعة الوالدين عند الدعوة إلى الشرك بالله، ولكن أمرنا بحسن صحبتهم في الدنيا، فوالدك وهو يرتكب هذه الكبيرة المؤذية لكل نفس سوية ما زال له عليك حسن العشرة والصحبة، على أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فلعل حسن عشرتك له، وأفعالك الطيبة تصلح من حاله فتجعله يتوب من هذا الأمر، أمَّا إذا جافيته وبعدت عنه فقد يمتد في هذه المعصية إلى أمد لا يعلمه إلا الله.

فكن إلى جواره وانظر في الأسباب التي تؤدي به إلى هذه الكبيرة، وحاول علاجها، وكلما كنت في جواره تكلم معه في أدب جم، وبتلميح لا بتصريح عن الدار الآخرة والموت والحساب والعقوبة التي توعد الله بها الزاني، وغير هذا من الأمور الشرعية التي تساعده على التوبة والعودة إلى الله.

وأسأل الله أن يبارك فيك من ابن بار فكن سببًا في صلاح أبيك كما كان سببًا في تربيتك.

والله أعلم.

 


الوسوم: , , , ,