السؤال:

هل يفسد صوم من نوى الإفطار؟

الجواب:

من نوى الإفطار، فقد فسد صومه وأفطر:

ظاهر مذهب الحنابلة أن من نوى الإفطار فقد افطر، وهو قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، إلا أن أصحاب الرأي – أي الحنفية – قالوا: إن عاد فنوى قبل أن ينتصف النهار أجزأه، بناء على أصلهم أن الصوم يجزئ بنية من النهار.

وحكي عن ابن حامد من الحنابلة أن الصوم لا يفسد بذلك؛ لأنه عبادة يلزم المضي في فاسدة فلم تفسد بنية الخروج منها كالحج.

إلا أن الإمام ابن قدامة الحنبلي – رحمة الله تعالى – ردّ على قول ابن حامد: بأن الصوم عبادة من شرطها النية، فتفسد بنية الخروج منها كالصلاة؛ ولأن الأصل اعتبار النية في جميع أجزاء العبادة، ولكن لما شق اعتبار حقيقتها اعتبر بقاء حكمها، وهو أن لا ينوي قطعها، فإذا نواه زالت حقيقة وحكمًا فيفسد الصوم، لزوال شرطه، ولا يصح القياس على الحج، فإنه يصح بالنية المطلقة والمبهمة، وبالنية عن غيره إذا لم يكن حج عن نفسه فافترقا.