السؤال:

من دخل المسجد والإمام راكعا، وخاف أن يرفع الإمام قبل أن يصل إلى الصف ويدرك الركعة؛ فركع دون الصف ومشى إلى الصف، أنا أعلم حديث الرسول الذي يقول فيه: "زادك الله حرصا ولا تعد"، ولكن البعض يقول بالجواز، ويستدلون بقوله صلى الله عليه وسلم: "زادك الله حرصا، ولا تعدوا"، فيقولون بأن النهي كان عن العدو. فما تقول فضيلتكم، مع البسط والتوجيه، وجزاكم الله خيرا؟.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
هذه الحادثة وقعت لواحد من الصحابة هو سيدنا “أبو بكرة نافع بن نفيع” (رضي الله عنه) فقد دخل المسجد فوجد الرسول (صلى الله عليه وسلم) راكعًا، فركع عند دخوله المسجد، وظل ماشيًا إلى أن لحق بالصف.

وبعد انتهاء الرسول من الصلاة قال له: “زادك الله حرصًا ولا تعد”، هذا معناه النهي عن الفعل؛ لأنه أمر غير مشروع، لكن لما كان الرجل يقصد الخير وهو أن يدرك الركوع مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) دعا له الرسول (صلى الله عليه وسلم) بخير لحرصه على الخير، ولكن نهاه الرسول (صلى الله عليه وسلم) عن العودة إلى ذلك الفعل مرة أخرى.

لهذا قال الفقهاء: النهي هنا تحريم، ولذلك قال جمهور الفقهاء لا يجوز للمصلي أن يركع وهو يمشي، فإنه يتشبه بالحيوان، فالله عز وجل كرم الإنسان لقوله تعالى: “ولقد كرمنا بني آدم..” لهذا وجب على المسلم أن يتبع، ولا يجوز له أن يبتدع.
والله أعلم