السؤال:

أصبت بمرض في ساقي ولا أستطيع الجلوس على الأرض في الصلاة للتشهد؛ مما يضطرني إلى الجلوس على كرسي، وكذلك لا أستطيع الركوع فما هي الطريقة التي أستطيع أن أؤدي بها فريضة الصلاة من غير تقصير؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

الأخ الفاضل:
نود أولا التذكير بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “ما يصيب المسلم من نصب، ولا وصب، ولا هم، ولا حزن، ولا أذى، ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطايا؛ فنسأل الله تعالى أن يشفيك، وأن يجعل هذا المرض تكفيرًا لذنبك.

وبعد سأردف إليك الإجابة من فتوى للجنة الإفتاء بالأزهر عن صلاة المريض جاء فيها:

نفيد أنه من المنصوص عليه شرعًا أن المريض إذا عجز عن الصلاة وهو قائم، أو خاف زيادة المرض أو أصابه من ذلك ألم يشغله عن الخشوع الواجب في الصلاة، عليه أن يصلي قاعدًا كيف شاء لأن ذلك أيسر على المريض، والدليل على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين: “صلِ قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنبك…الخ” الحديث.

ولأن عذر المرض أسقط عن المريض الأركان فلأن تسقط عنه الهيئات أولى، فإذا تعذر الركوع والسجود أومأ برأسه قاعدًا إن قدر على القعود وجعل سجوده بالإيماء أخفض من ركوعه.

وإذا كان السائل يقول: إنه لا يستطيع الجلوس إلا على كرسي وأنه لا يستطيع الركوع ففي هذه الحالة يصلي وهو جالس على الكرسي وعليه أن يكبر تكبيرة الإحرام ثم القراءة واقفًًا ثم يكمل صلاته جالسًا، ويومئ للركوع برأسه ويسجد فعلاً إن كان يستطيع السجود فإن لم يستطع أومأ له برأسه كالركوع وجعل إيماءه للسجود أخفض من الركوع، وصلاته صحيحة ما دام العذر قائمًا فإن زال عذر المرض وجب القيام والسجود لعدم وجود العذر حينئذ.

والله أعلم.


الوسوم: , ,