السؤال:

الأخت سائلة تقول: السلام عليكم ورحمة الله. ما حكم التعامل مع الجن المسلم لفائدة الرقية و التداوي؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فإن هذه المسألة تُدخل من تتبعها في متاهات، وربما جرته إلى السحر الذي هو من الكبائر، والذي يجر إلى الكفر، لأن هذا الأمر غيبي، وأنت لا تعلمين أيتها الأخت الكريمة حقيقة هذا الجن الذي يدعي الإسلام، وقد ورد في البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في صفة الشيطان الذي ظهر له أن النبي صلي الله عليه وسلم قال عنه أنه “كذوب” أي كثير أو شديد الكذب.

فالكذب شيء ملازم لهم، ولا تكون المساعدة غالبا بدون مقابل، كما لا تكون غالبا إلا بتلبس الجن الذي يدعي المساعدة بالإنسي، مما يسبب له إرهاقا، وصدق الله القائل: ( وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا)، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ( وإذا استعنت فاستعن بالله ).

ولتعلمي يا أختي، أن تسخير الجن كان خصوصية لسيدنا سليمان فقط، وهذه الخصوصية لم تكن لأحد سوى سيدنا سليمان الذي قال: (رب اغفر لي وهب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب)، ونحن لا نستطيع أن نصدق هذا الادعاء إلا بالبينة؛ ولذلك نطالبك بأن تستعيني بهذا الجن المسلم على تحرير بيت المقدس، وإلا فنحملك المسئولية بكافة أنواعها أمام الله عز وجل، والله يعفو عنا وعنك.

الله أعلم.