السؤال:

ما حكم جمع الصلاة بسبب المطر؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

فالجمهور يجيزون الجمع بسبب المطر بشروط، ومع توفر الشروط فهو خلاف الأولى.

 يقول الشيخ عطية صقر، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا ، رحمه الله :

إن الله سبحانه وتعالى أمرنا بأداء الصلاة فى أوقاتها فقال تعالى: ( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ) النساء :103 ، فلا يجوز للمكلف أن يؤخر فرضا عن وقته أو يقدمه عنه بدون سبب،وقد اختلف الفقهاء فى جواز جمع المصلى بين الظهر والعصرتقديما بأن يصلى العصر مع الظهر قبل حلول وقت العصر أو تأخيرا بأن يؤخر الظهر حتى يخرج وقته ويصليه مع العصر فى وقت العصر ومثل الظهر والعصر المغرب والعشاء :

 فمنع الحنفية الجمع بين صلاتين فى وقت ولو لعذر فإن جمع فسد الفرض الذى قدمه، وصح مع الحرمة بطريق القضاء فى الفرض الذى أخره، إلا بعرفة فإن للحاج أن يجمع بين الظهر والعصر فى وقت الظهر ومزدلفة فإنه يجمع بين المغرب والعشاء فى وقت العشاء .‏
وقال المالكية : يجوز الجمع لأسباب وهى السفر والمرض والمطر والطين مع الظلمة فى آخر الشهر ووجود الحاج بعرفة أو مزدلفة .‏
واشترطوا للسفر شروطا وقالوا إن الجمع خلاف الأولى فالأولى تركه كما قالوا بأن الجمع للمرض جمع صورى بأن يصلى الظهر فى آخر وقتها الاختيارى والعصر فى أول وقتها الاختيارى، وهذا ليس جمعا حقيقا لوقوع كل صلاة فى وقتها، وأما الجمع للمطر والطين مع الظلمة فيجوز فى المغرب والعشاء بشرط أن يكون فى المسجد وبجماعة وهو خلاف الأولى، وأما الجمع فى المنزل وللمنفرد فى المسجد فغير جائز عندهم .‏
وقال الشافعية بجواز الجمع المذكور فى السفر بشروط، وقالوا إنه ضد الأولى لأنه مختلف فى جوازه فى المذاهب كما قالوا بجواز الجمع للمطر بشروط وليس من الأسباب التى تبيح الجمع على المشهور عندهم الظلمة الشديدة والريح والخوف والوحل .‏
وقال الحنابلة أن الجمع مباح وهو ضد الأولى وتركه أفضل ويسن الجمع بين الظهر والعصر تقديما بعرفة وبين المغرب والعشاء تأخرا بالمزدلفة وشرطوا فى إباحة الجمع أن يكون المصلى مسافرا سفرا يقصر فيه الصلاة أو يكون مريضا تلحقه مشقة بترك الجمع، وكذا يباح الجمع لمن خاف على نفسه وماله أو عرضه ولمن يخاف ضررا يلحقه فى معيشته بتركه؛ كما شرطوا لجواز الجمع شروطا أخرى مبسوطة فى كتبهم .‏
ومما ذكر يتبين رأى الفقهاء فى الجمع بين الصلاتين تقديما وتأخيرا .‏

والله أعلم.