السؤال:

إنني من الممكن أن أتفرج على التليفزيون ويسألني من أقوم بدعوتهم عما يجب أن يشاهدوه، وأنا أشاهد أشياء محرّمة ثم أستغفر ثم أعود.. وهذا مستمر معي، ويسألونني عن العادة السرية مع أنني أفعلها: هل أترك الدعوة وأصلح نفسي أم ماذا أفعل؟ أرجوكم أغيثوني.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

 الأخ كريم الذي يشاهد في التلفزيون برامج محرمة عليه أن يجاهد نفسه في الإقلاع عنها، وذلك بأن يسعى في تقوية إيمانه بأن يرتبط بكتاب الله أولا، وبالمساجد ثانيا، وبصحبة الأبرار ثالثا حتى يظل يراقب الله عز وجل مراقبة تمنعه عن مشاهدة الأفلام المحرمة تلك التي تغريه لإطفاء غريزته عن طريق الاستمناء المعروف بالعادة السرية.

ولكن الذي يرتكب معصية ويكون ممن يزاول الدعوة لا ينبغي أن تحمله المعصية التي يتورط فيها على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأنه بهذا يقع في معصية أخرى.

وفي تقديري أن استمراره في الدعوة سيحمله على الخوف من أن يكون من الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، أو ممن يقولون ما لا يفعلون فيقعون في أكبر المقت كما في سورة الصف.

والأصل في الداعية أن يكون شعاره: “وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه”.. كما جاء في قصة شعيب في سورة هود؛ ليكون بذلك أسوة وقدوة في باطنه وظاهره على حد سواء.

 طهر الله قلوبنا وجوارحنا من المعاصي، وشمل بطهارته أخانا كريما من المغرب الشقيق.

 والله أعلم.