السؤال:

لي ثلاثة أولاد، أكبرهم تزوج بالإمارات، وقد طلبت مني والدته أن أكتب باسمه شقة، كنت قد اشتريتها للأسرة بمصر، وأنا أرفض كتابتها باسمه، ولا مانع عندي من أن يقيم فيها لمدة حتى يتمكن من شراء شقة له بمصر، وتستمر الملكية شائعة للجميع، فلا يُحرم أحد بعد وفاتي من ميراثه الشرعي، خاصة أنني لا أملك إمكانية شراء شقة لكل منهم بمصر. وقد قمت ببناء منزل لهم بالإمارات نعيش فيه جميعاً، ما عدا الابن الأكبر؛ فهو يعيش- بناء على رغبته هو وزوجته- في شقة بالإيجار؛ فهل موقفي الشرعي سليم، أم لا؟ مع العلم بأن علاقتي- بفضل الله- جيدة مع جميع أولادي، وأبلغ من العمر 62 عاما.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فهذا الذي فعلته هو الواجب شرعًا؛ لأنك إذا كتبت لابنك شقة، فينبغي أن تكتب لكل ولد من أولادك شقة أخرى، وإلا تكون قد ظلمت بعضهم، وزرعت في نفوسهم الشقاق والخلاف؛ ولهذا يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم): “اعدلوا بين أولادكم”، وفي رواية: “سووا بين أولادكم في العطية”، أي: في الهبة، فخيرًا ما فعلت، ولتترك ما عندك- مما لا يكفي أولادك جميعًا- لله (عز وجل) يقسمه بينهم بالميراث، بعد عمر طويل لك إن شاء الله تعالى.

والله أعلم.

 


الوسوم: , , ,