السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، اقترضت قرضا من بنك ربوي بمبلغ 130000 ، على أن أقوم بتسديده بواقع 3500 كل شهر لمدة 4 سنوات.. وبذلك يصل إجمالي المبلغ إلى 170000.

السؤال : 1- لا أستطيع الآن التسديد وذلك بعد عام كامل من التسديد بواقع 3500 كل شهر.. فهل إذا قمت بالتسديد بما أستطيع بدفعه شهريا خلال 4 سنوات بحيث أسدد المبلغ الأصلي فقط (130000) دون الالتزام بالفوائد يكون ذلك حلالا أم حراما؟

2- أم هل أقوم بتسديد المبلغ كما هو متفق عليه (170000) ولكن على حسب إمكانياتي الشهرية دون التقيد بالقسط الشهري (3500) وكذلك المدة وغرامات التأخير والفوائد المترتبة على التأخير؟

يرجى العلم بأن الأمر قد حدث فيه تغير لوضعي المالي، حيث كنت أعمل في بلد عربي وقتما تعاقدت على هذا القرض وكنت أتقاضى راتبا هو (8500 ) والآن تبدل بي الحال وأصبح راتبي هو ( 3000 )

3- أملك الآن من القرض المذكور مبلغ (50000) فإذا استخدمتها في تسيير حياتي وكذلك أقمت منها مشروعا أرتزق منه ليساعدني على سداد الدين في أقرب فترة ممكنة فهل يجوز أم لا؟ (مع العلم أن هذا المبلغ هو كل ما أملكه).

4- ما كفارة هذا الذنب؟

ملحوظة: لدي من الأبناء اثنان: بنت 10 أعوام، وولد 3 أعوام.. وأعول مطلقتي. والله خير معين. وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:

أولا: إذا استطعت أن تقوم بتسديد المبلغ الأصلي فقط دون الربا فهذا هو الأصل، والواجب في القرض أن لا يتبعه ربا، لكن المستغرب في السؤال كيف يكون هذا في زماننا!!

ثانيا: الالتزام بالربا محرم، ولا يجوز لك الالتزام مهما كانت إمكاناتك المادية وكذلك الغرامات والفوائد المترتبة على التأخير.

ثالثا: طريقة السداد غير مرتبطة بما تملك الآن وإنما هي مرتبطة بالاتفاق بطريقة السداد، لكن إن استطعت أن تدفع ما عليك وتنهي الدين الذي عليك فهذا أولى؛ لأن الدين من أصعب الأمور ويبقى في الذمة حتى بعد الموت.

رابعا: كفارة هذا الذنب -وذنبك هو أنك اقترضت المبلغ مع قبولك بالربا- هي الاستغفار واستشعار عظم الذنب فقد جاء في الحديث: “أخف الربا أن يزني الرجل في الكعبة”، وعليك أن تكثر من التصدق حتى يغفر الله لك.


الوسوم: , , ,