السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا شاب عقدت القران أمام شهود. سؤالي هو: أيجوز لي أن أمارس الجنس مع خطيبتي (زوجتي)؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يجب التفريق بين الخطبة والزواج فالخطبة وعد بالزواج، وكل وعد أو اتفاق بين رجل وامرأة لا يسمى عقدا، إلا إذا كان عقدا بالمعنى الصحيح المتعارف عليه عند الناس اليوم، وذلك من خلال عقده بألفاظ العقد الصحيح وبحضور ولي المرأة والشهود وتحديد المهر ثم الإعلان وكل هذا يتم في زماننا من خلال المحكمة الشرعية، وذلك لحفظ حقوق الزوجين والأبناء، ويجب الالتزام بهذا الأمر لأن فيه مصلحة شرعية وهي المحافظة على النسل من خلال حفظ النسب.

أما ما تقوله من أنك عقدت عليها أمام شهود فلا أدري ماذا تقصد: هل أتيت بشاهدين وعقدت قرانك مباشرة على المرأة واعتبرت هذا زواجا؟ إن كان الأمر كذلك فلا يجوز لك منها شيء، وعليك أن تتم العقد من خلال المحكمة الشرعية، لكن هل يجوز لك بعد انعقاد العقد في المحكمة الشرعية أن تمارس معها ما يمارسه الزوج مع زوجته، أقول: لا يجوز لك ذلك إلا من خلال الإعلان أنك قد دخلت بها؛ وذلك من باب حفظ الحقوق والعرض والنسل وإلا فمن يضمن أنك ستعترف بما تنجبه من أولاد، بل أكثر من ذلك لو أصابك الموت فمن يصدق المرأة أن الحمل منك وأنت لم تشهر النكاح ولا يعرف الناس أنك تزوجتها، وعليك بتقوى الله وحفظ الحقوق والمحافظة على العرض. والله أعلم.