السؤال:

أنا شاب بلغ من العمر 24 سنة، ابتلاني الله بمرض وراثي من عام تقريبا، وهو عبارة عن ارتفاع نسبة Triglycerids & LDL وأحيانا في نسبة الجلوكوز.. وقد ارتبطت بفتاة تبلغ من العمر 20 عاما، ويشاء القدر أن تكون هي الأخرى مصابة بمرض السكر وبدرجة شديدة منذ أن كانت في السادسة عشرة.

والمشكلة هي : زواجي من الفتاة التي ارتبطت بها يمثل مشكلة كبيرة؛ نظرا لإصابتها بمرض السكر الذي تعانى منه بشدة، ولما له من آثار سيئة على صحتها وعلى الحمل والولادة، فنسبة الولادة الطبيعية وإنجاب جنين سليم لا تتعدى 3%، بالإضافة إلى أن نسبة حدوث تشوهات للجنين قد تتعدى 75%، فما هو موقف الشرع في حالة قطع ارتباطي بتلك الفتاة لذلك السبب؟

أما السؤال الثاني : فأنا أريد الامتناع عن الزواج؛ نظرا لإصابتي بالمرض السابق ذكره؛ لما له من آثار سيئة على القلب والأوعية الدموية، خاصة أنه وراثي بنسبة 75-100% أي إن نسبة انتقاله للنسل عالية جدا.. فهل يجوز لي شرعا ذلك؟

ملاحظة: الفتاة سبق لها الارتباط بـ6 أفراد، وقد تركوها بسبب المرض.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد.

أولا : لا بد من الرجوع إلى أهل الاختصاص في الطب، وفق مستوى مقبول لمعرفة حقيقة ما تقول حول الإنجاب، فإن كان الأمر كما قلت، فالحل في نظري أن الإسلام لم يجعل الطلاق هو الحل الوحيد لمثل هذه الحالات، وإنما كان التعدد هو الأسلم والأنسب، وذلك بالاتفاق معها على عدم الإنجاب، وترتيب هذا الأمر بطريقة طبية آمنة، أما إن أصرت على الإنجاب والحالة كما وصفت، فإنه يجوز لك أن تطلقها ولا إثم عليك.

أما قولك : إنك تريد الامتناع لما للمرض من آثار سيئة طبيا، فإنه يجوز لك ذلك إن علمت من نفسك أنك قادر على حفظ نفسك من الوقوع في المعصية، وفي المقابل فإنه يتوجب عليك إن أردت الزواج بثانية أن تخبرها عن مرضك قبل عقد العقد، فإن قبلتْ جاز، أما إن أخفيت عنها مثل هذا المرض الذي له آثاره السيئة عليها وعلى أولادها في المستقبل، فإنك تقع في الإثم.
والله أعلم.