السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم رجل تزوج امرأة بكراً بالغة بنكاح صحيح شرعي ، وأزال بكارتها بأصبعه ، ومكث معها عشرة أشهر ، ولم تنتشر آلته ، ولم يكن هناك مانع من قبل الزوجة ، وهي متضررة من هذا الوضع ، وتخشى على نفسها من الفتنة ، ولم ترفع أمرها إلى القضاء طيلة هذه الأشهر .‏ فهل إذا رفعت الأمر إلى المحاكم واقتضى الحال تأجيله سنة هل تحسب المدة الماضية من السنة ، أم من ساعة ما ظهرت عنة هذا الرجل ؟‏

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

 
يقول فضيلة الشيخ بكرى الصدفي مفتي مصر الأسبق في مثل هذه المسألة :

 
إذا لم يقم بالمرأة مانع من جهتها ككونها رتقاء فالحكم الشرعي في ذلك أن لها أن ترفع الأمر إلى الحاكم الشرعي ، ولا يمنع منه معاشرتها تلك المدة ما لم تقل : رضيت بالمقام معه، وإذا اقتضى الحال

 

تأجيله سنة لا تحسب المدة الماضية من السنة ؛ فإن التأجيل إنما هو من وقت الخصومة ففي كتب الفقه : لو وجدته عنيناً أجل سنة قمرية بالأهلة … ويؤجل من وقت الخصومة ما لم يكن صبياً أو مريضاً

أو محرماً لبعد بلوغه وصحته وإحرامه، ولا عبرة بتأجيل غير القاضي؛ فإن وطئ مرة فيها، وإلا بانت بالتفريق من القاضي بطلبها إن أبى طلاقها .
ولو وجدته عنيناً ولم تخاصم زماناً لم يبطل حقها، وكذا لو خاصمته ثم تركت مدة فلها المطالبة، ولو ضاجعته تلك الأيام ما لم تقل : رضيت بالمقام معه .

 
واللّه أعلم .‏


الوسوم: , , ,