السؤال:

الاسناذ الفاضل. السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. نعرف صيغة ودعاء صلاه الاستخاره ولكن لا اعرف كيفيه القيام بها، سمعت من البعض انني أصليها مرة أو عدة مرات، وأقدم على ما كنت نويته وأن الله سبحانه وتعالى إما سييسره أو لا، وقال البعض: إنك تصليها وتعيد صلاتها ولا تقدم على الشئ الذي تستخيره إلا بعد رؤية منام يدل على أن الأمر خير أو شر، فالرجاء منكم الايضاح وجزاكم الله عنا خيرا، والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن صلاة الاستخارة كما وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صلاة ركعتين في غير الفريضة، وبعد الفراغ منهما يدعو الإنسان ربه بالدعاء المعروف “اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك فأنت تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ………. إلى آخر الحديث المعروف”، وليس بالضرورة بعد قراءة هذا الدعاء والصلاة أن يرى الإنسان شيئًا في منامه، فربما يجد انشراحًا في صدره إلى العمل الذي استخار الله سبحانه وتعالى فيه، فيقدم عليه، وربما يجد إعراضًا عنه فيعدل عن إتمامه ولا يقدم عليه، لأن من ضمن ألفاظ دعاء الاستخارة “اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به”، فهذا الدعاء دليل على أنه لا يشترط أن تكون هناك رؤية لخير أو شر في منام، وإنما يحس الإنسان ذلك من نفسه بقدر تقدير الله سبحانه وتعالى الإقدام على هذا العمل أو عدم الإقدام عليه. والله أعلم.