السؤال:

أملك أسهما في بنك استثماري، تم زيادة رأسماله ووزعت الزيادة على المساهمين كأسهم ما حكمها: حلال أم حرام؟ وهناك الأرباح الموزعة على شكل نقد أو أسهم: هل هي حلال أم حرام؟ وكيفية التصرف بها؟ وهل يجوز صرفها على الأهل أو المنزل؟

الجواب:

إن الجواب عن سؤالك هذا يتوقف على معرفة نشاط هذا البنك الاستثماري، وهل هو بنك إسلامي يضارب بأموال المساهمين، أم أنه بنك ربوي.

فإذا افترضنا أنه بنك إسلامي يضارب بأموال المودعين فإن هذه المساهمة منك مشروعة، وما يترتب على هذه المساهمة من زيادة، سواء كانت رأس مال نقدي أو كانت أسهما إضافية إلى الأسهم التي اشتريتها، أو التي ساهمت بها في هذا البنك، فإن هذا عائد ما أسهمت به، وهذا ربح حلال لا شيء فيه شرعًا.

وأما إذا افترضنا أن هذا البنك ربوي، فإن مساهمتك فيه غير مشروعة وذلك لأن التعامل مع هذا البنك يعد حرامًا، فمن باب أولى مَن أسسه أو ساهم في إنشائه فإنه يكون مقترفًا للحرمة؛ لأن ما ساهم به في تأسيس هذا البنك يجعل هذا البنك في حكم الموجود الذي يتعامل معه الناس بالربا وهذا حرام، ومن ثم فإن ما يتحصل من هذه الأسهم ربًا، ومن ثم فإنه لا يحل لك أن تستأثر بهذه الزيادة، إنما يجب عليك أن تتخلص منها بإيداعها في دور رعاية الأيتام للإنفاق عليهم، أو التصدق بها على المرضى الذين لا يجدون نفقات العلاج أو الدواء، أو غير ذلك من وجوه الصدقات.

ولا تعد هذه الصدقة محسوبة كزكاة لمالك، ولا تعد صدقة تطوع منك تثاب عليها، وإنما هي وسيلة شرعية للتخلص من هذا المال الحرام إذا لم تتمكن من رده مرة أخرى إلى البنك الذي صرف لك هذه الزيادة، فإن تمكنت من رد هذه الزيادة إلى البنك الذي صرفها لك، فإن هذا يعد تخلصًا من هذا الربا المحرم.

ويجب عليك في جميع الأحوال إذا كان البنك الذي تساهم فيه بنكًا ربويًا أن تأخذ أسهمك منه في الحال حتى لا تكون من المعينين على أكل الربا.