السؤال:

ماذا عن بيع العينة؟

الجواب:

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
بيع العينة – بكسر العين أي السلف- أن يشتري شخص سلعة من شخص آخر بثمن في الذمة، ثم يبيعها المشتري إلى البائع بثمن أقل يأخذه نقدا، وهو ممنوع شرعًا، لأن فيه حيلة الربا، وقد ورد فيها من حديث عائشة الذي رواه الدار قطني وابن عمر الذي رواه أحمد وابو داود منعها، وهي تفارق صورة أخرى أن يشتري شخص سلعة بثمن أجل ثم يبيعها من شخص آخر غير البائع بثمن أقل نقدا، وهذه جائزة لأن المشتري غير البائع، والاولى من حيل الربا.
ومن المحرم بيع ما لم يقبضه المشتري، كأن يشتري سلعة بثمن ثم يبيعها لشخص آخر قبل أن يقبضها. لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحيكم بن حزام “لا تبع ما ليس عندك” وقال: “لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك” وقال: “من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه” قال ابن عمر: كنا نشتري الطعام جزافا، فيبعث رسول الله صلى الله عليه سلم من ينهانا أن نبيعه حتى ننقله إلى رحالنا، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم.
والطرق التي روى بها النهي عن بيع العينة ضعيفة وإن كان يقوى بعضها بعضا، وقال بحرمة هذا البيع مالك وأبو حنيفة وأحمد، وأجاز الشافعي وأصحابه، ناظرين إلى صحة صورة البيع، أما النية فلا شأن لها بذلك، والآخرون نظروا إلى المقصد من هذا البيع والتحايل به على الربا فحرموه “نيل الاوطار للشوكاني ج5 ص220”.

والله أعلم