السؤال:

هل يجوز لي أن أقبل هدايامن أناس ليسوا على ملة الإسلام ،ولكن تربطنا علاقة عمل ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:

 

‎‎ الأصل في ذلك ما رواه البخاري وغيره، أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقبل الهدية ويثيب عليها.وقد قَبِلَ هدية ملك إيله وهي بغلة بيضاء، فكساه رسول الله صلى الله عليه و سلم بردة وأن (أكيدر

دومة) أهدى إلى النبي عليه الصلاة والسلام جبة سندس، وأهدى له (المقوقوس) جارية.

‎‎ وهناك من أهل العلم من كره قبول هدية المشركين.‏

 

 

‎‎ وعليه فلو أهدى كافر لمسلم هدية فلا حرج عليه من قبولها، وكان عليه أن يثيبه عليها قـــدر الإمكـــان،

حتى لا تبقى للكافـــر على المسلــم يد ونعمة.
‏‎‎ وقد قال النبي صلى الله عليه و سلم في أسرى بدر:

(لو كان المطعم بن عدي حيًا، وكلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له) ، مكافأة له على جهده في نقض الصحيفة، وقيل : مكافأة له على حماية النبي صلى الله عليه و سلم يوم عودته من الطائف.‏

 

‎‎ نخرج من هذا إلى القول : بجواز قبول هدية المشركين، والإثابة عليها، كما كان يفعل النبي صلى الله عليه و سلم،

وأنه لا مانع من قبول هداياهم في يوم عيدهم، وإنما المحظور باتفاق، الإهداء لهم .

 
‎‎ أما قبول هدية مَن كان غالب ماله الحرام، فرخص فيها قوم منهم الزهري ومكحول، لأن النبي صلى الله عليه و سلم كان يعامل أهل الكتاب والمشركين، ويقبل هداياهم مع علمه بأنهم لا يجتنبون

 

 

الحرام، وكرهته طائفة مطلقًا.

 
‎‎ أما مَن علم أن ما أُهدي إليه هو من الحرام بعينه، فهو محرم بالإجماع.
والله أعلم


الوسوم: