السؤال:

هل يجوز تعزية غير المسلم؟ أم أن هذا ممنوع شرعًا؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: ‏

 

‎‎ ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز أن يعزّي المسلم الكافر، وكان الثوري يقول : يعزي المسلم الكافر ويقول له : (لله السلطان والعظمة).. وكان الحسن يقول : إذا عزيت الكافر فقل : (لا يصيبك إلا خير)..

وكان أبو عبد الله بن بطة يقول : يقال في تعزية الكافر : ( أعطاك الله على مصيبتك أفضل ما أعطى أحدًا من أهل دينك) .

 

‎‎ والصحيح عندي أن للمسلم أن يختـــار من الأدعيـــة ما يــراه مناسبًا مما ليس فيه دعاء للميت ولا قوة للحي.‏

 

‎‎ وهناك قول للشافعية، ورواية عن أحمد بالمنع من تعــزية الكافـــر إلا إذا رجي إسلامهم.

 

‎‎ ولا أجد دليلاً على هذا المنع، فإذا جازت عيادة مرضاهم، واعتبرناها من البر ومحاسن الإسلام، فلئن تجوز تعزيتهم أولى، سواء رجونا بذلك إسلام القوم أو بعضهم أو لا. قال تعالى : (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ

الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة : 8).‏

 

والله أعلم .


الوسوم: , ,