السؤال:

ما حكم عيادة مرضى غير المسلمين ؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

 
عيادة مرضى غير المسلمين جائزة ،وخاصة إذا كان يرجى منه الإسلام، أو مصلحة تعود على المسلمين.

 
يقول الدكتور خالد محمد عبد القادر أستاذ الشريعة بالجامعات اللبنانية :
‎‎ الأصل في ذلك ما رواه البخاري وغيره، أنه كان للنبي صلى الله عليه و سلم غلام يهودي يخدمه فمرض فأتاه فعاده… الحديث.
‎‎ قال ابن حجر : (وفي الحديث جواز عيادة المشرك إذا مرض) .

 
‎‎ وقال الماوردي : (عيادة الذمي جائزة، والقربة موقوفة على نوع حرمة تقترن بها من جوار أو قرابة) .قلت : أو صحبة.‏
‎‎ وقد عاد النبي صلى الله عليه و سلم أيضًا عمه أبا طالب في مرض وفاته، وعرض عليه الإسلام.
‎‎ كل ذلك دل على جواز عيادة مرضى المشركين، لأنها نوع من البر، وهي من محاسن الإسلام ولا بأس بها.

 

‎‎ وسئل الإمام أحمد عن عيادة الكفـــار، فقـــال : (أليس قــــد عــاد النبي صلى الله عليه و سلم اليهودي، ودعاه إلى الإسلام) .

 
‎‎ وذهب قوم إلى أن عيادة مرضى المشركين جائزة بشرط دعوتهم إلى الإسلام وإلا فلا.‏
‎‎ قال ابن بطال : (إنما تشرع عيادته إذا رجي أن يجيب إلى الدخول في الإسلام، فإذا لم يطمع في ذلك فلا).‏

 
‎‎ والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف المقاصد، فقد تقع بعيادته مصلحة أخرى.
والله أعلم


الوسوم: , ,