السؤال:

أنا فتاة أبلغ من العمر 16 عاما، كما تعلم يا شيخنا الفاضل أنه يصيبنا في هذه الفترة ما يسمونه بالحيض، ونحن نعاني كثيرا في فترة الحيض من الآلام التي تكاد تذبحنا، ونرى الموت بأعيننا ولا نتوقع العيش بعد هذه الآلام التي تستمر لمدة يوم أو يومين، وأريد أن أسأل فضيلتك سؤالا: ما الحكمة من هذه الآلام: هل هو عذاب من الله أم أن هناك حكمة أخرى؟ وهل إذا متنا ونحن في هذه الفترة فهل سيعذبنا الله لأننا لم نكن على طهارة؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

الحكمة من هذه الآلام غير معلومة، ولا حكمة فيها أصلاً، وإنما شأن هذا الخارج (دم الحيض) شأن غيره من الدماء التي تخرج من البدن، فإنها تخرج بألم أو جرح أو ما شاكل ذلك، ومن المعروف أن دم الحيض سببه عدم تلقّح البويضة في خلال المدة المعلومة للتلقيح في قناة فالوب من رحم المرأة، وينتج عن هذا تهدل جدران الرحم، وخروج دم الحيض بآلامه المعروفة، والتي تعاني منها النساء وخاصة الأبكار منهن، ولكن من المعروف أن لكل شيء علاجه، فيستحب للإنسان إذا أصابته مثل هذه الآلام أن يلجأ إلى الوسائل التي تخفف عنه هذه الآلام، والتي يصفها الأطباء المختصون في هذا السبيل، وليس هناك مقتضى لمعاناة هذه الآلام مع وجود الدواء الذي يقلل أو ينهي هذه الآلام المصاحبة لنزول دم الحيض، والله سبحانه وتعالى إذا كان قد ابتلى بنات حواء بنزول هذا الدم فإن الله لا يعذب على نزوله من ماتت في حال الحيض، لأنها مبتلاة به، ولا إرادة لها في ذلك.
والله أعلم