السؤال:

أنا شاب أمارس رياضه السباحة، وبعد انتهاء التمرين نذهب إلى غرفه خلع الملابس وفي هذه الغرفة عوراتي تنكشف على زملائي، وأنا أرى عورات زملائي.. فما حكم الإسلام في هذا؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله أحد أصحابه فقال له: يا رسول الله عوارتنا ما نأتي منها وما نذر؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: احفظ عورتك إلا عن زوجتك أو ما ملكت يمينك، فقال: فإذا كان الإنسان خاليًا؟ فقال: إن الله أحق أن يُستحى منه من الناس”، وهذا يقتضي أنه يجب على الإنسان ستر عورته عن غيره، ولا سيما إذا لم تكن هناك حاجة أو ضرورة تقتضي أن يكشف عن عورته لغيره.

وإذا كان قد خرج من الموضع الذي يمارس فيه رياضة السباحة، فبوسعه أن يحضر لنفسه ثيابًا لا تلتصق بعورته بالقرب من الموضع الذي يمارس فيه هذه الرياضة، بحيث إذا خرج منه ارتدى هذه الثياب بدلاً من الذهاب مكشوف العورة إلى غرفة خلع الملابس.

وإذا كان الشارع قد حرم عليه أن يكشف عن عورته لمن لا يحل له النظر إليها، فإنه يحرم عليه كذلك أن ينظر إلى عورة غيره، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي بن أبي طالب: “استر فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي أو ميت”، وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر عليًا بستر فخذه ونهاه عن النظر إلى فخذ غيره -والفخذ جزء من العورة- فإنه لا يحل له أن يبدي عورته لغيره ولا أن ينظر إلى عورة غيره إلا إذا كانت هناك ضرورة أو حاجة إلى إبداء ذلك، أو النظر إليها، ولهذا يقول الحق سبحانه وتعالى: “قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم”، وهذا أمر من الشارع بغض البصر عن النظر إلى ما لا يحل، وستر العورة عمن لا يحل له النظر إليها. والله أعلم.