السؤال:

عندي سؤال طويل أحاول اختصاره : عندما بلغت العشرين من عمري وقعت في الزنا مع صديقة لي، وفي الثانية والعشرين تزوجت، وحاولت الابتعاد عنها، وبعد ثلاث سنوات ظهرت في حياتي فجأة، وذكرتني بالماضي، حتى عادت العلاقة بيننا على فترات متباعدة دون أن تعرف
زوجتي، ودون أن تنقص حقوق زوجتي أو تتأثر، وكنت في هذه المرحلة أصوم ولكن لا أصلي، ولكني كنت أفكر في طريقة أتخلص فيها من هذه الصديقة، وأبدأ بالصلاة ولكني أقول : اليوم أو غدا سأتوب.

وفي سن السادسة والعشرين وأنا أفكر بالتوبة، جاء أمر الله بأن أصبت في حادث بشلل نصفي لأستعمل الكرسي المتحرك.

عندي من الأطفال أربعة، وبعد ذلك انقطعت علاقتي بالصديقة تلقائيا، وبدأت بالصلاة وقراءة القرآن والاستغفار، وكنت لم أكمل تعليمي فدخلت الجامعة، وحصلت على البكالوريوس في التربية الإسلامية، وأنا الآن أصلي وأصوم وأقرأ القرآن وأستغفر الله كثيرا، وأصبر على ما أصابني.

سؤالي : هل يغفر الله لي زلاتي عند القوة علما بأني تبت وندمت وأنا في حال الضعف؟ وهل ما أصابني من مصيبة تكون كفارة لي يوم القيامة؟ أنا في حيرة أفيدوني.

وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

أخي الكريم! أسأل الله أن يصبرك على ما ابتلاك، وأن يجعله تكفيرا لسيئاتك ورفعا لدراجاتك يوم القيامة، والله عز وجل يقول : (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ). [سورة غفر :19] أسأل الله أن تكون توبتك صادقة، والله عز وجل يقول : (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [سورة الزمر :53].

أنصحك بكتم أمرك، والندم على ما فات. وعاهد الله على عدم العودة.

وفقك الله وسددك، وحفظنا وإياك من الزلات والخطايا، والله يشفينا ويشفيك ويديم علينا وعليك ستره.