السؤال:

يوجد لدي عامل آسيوي يريد أن يفتح محلا تجاريا، وقانون البلد لا يسمح بفتح المحلات التجارية إلا باسم مواطن من نفس البلد؛ ومن ثم عرض عليّ مبلغا من المال شهريا، مقابل أن أرخص له المحل باسمي وأنهي معاملاته لدى الجهات الحكومية، وهذه الحالة منتشرة في دول الخليج ومعروفه باسم (الكميشن) فهل يجوز أخذ هذا المبلغ من المال أم لا، سواء أكان من أكفله ليمارس التجارة باسمي مسلما أم غير مسلم؟ أفيدونا وجزاكم الله عنا كل خير.

الجواب:

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله
إذا كان تسجيل المحل باسمك يحمّلك مسؤولية تجارية أو إدارية وأعباء تقوم بها بسبب ذلك؛ فلا حرج من أخذ مبلغ من المال لا يكون فيه إجحاف أو إرهاق لصاحب المحل، مقابل ما تتحمله من أعباء وتكاليف.
أما إذا كان ذلك لا يكلفك شيئا فالذي أراه أنه لا يجوز ذلك لمجرد التسجيل بالاسم، ويكون حينذاك نوعا من أنواع استغلال حاجات الآخرين لغير وجه حق،، فإذا قدم لك صاحب المال مبلغا غير مشروط عن طيب نفس فأرجو ألا يكون فيه حرج؛ لأن تسجيل المحل باسمك من غير أعباء تتحملها بمنزلة الجاه، وقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن أخذ الأجر لمن يقضي حاجات الناس بجاهه، سواء أكان مسلما أم غير مسلم.

ثم إذا كان غير مسلم فلا بد من مراعاة أن يكون نوع العمل جائزا شرعا ومسموحا له بدخول تلك المناطق؛ إذ بعض المناطق لا يجوز لغير المسلمين أن يدخلوها، كما هو شأن المسلم، لا يجوز له أن يعمل بمحرم شرعا.
والله أعلم