السؤال:

نشكر الإخوة والأخوات القائمين على هذا الموقع، وكذلك العلماء المشاركين في هذه اللقاءات، فجزاكم الله خيرا جميعا. سؤالي يا سماحة الشيخ هو: لا يخفى على أحد التعقيدات التي أصبحت تواجه الشباب عندما يرغبون في الزواج، فأصبح المريد للزواج مثل المجاهد المقاتل، وكذلك أغلب النساء الموجودات الآن يقفن ضد أزواجهن في كثير من أعمالهم الدعوية، فمن مثلا تقبل أن تتزوج وتذهب مع زوجها إلى أفريقيا لنشر الإسلام والدعوة إلى الله، ولذلك الشاب الملتزم قد يتخلى عن كثير من مبادئه في الحياة بسبب زوجته، وقد يكون راغبا في الزهد في الدنيا إلا أنه إذا تزوج فإن زوجات هذا الزمان ينهلن عليه بالطلبات - حتى وإن كانت مباحة – وهو ما يجعله أبعد ما يكون عن الزهد في الدنيا. سؤالي يا شيخنا الحبيب: هل إذا أعرض الشاب عن الزواج بسبب التفكير فيما سبق يعتبر مخالفا لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم؟ وهل يأثم على ذلك؟ فما الداعي للزواج إن لم تكن زوجته خير معين له لبلوغ أعلى المنازل في الجنة؟ والأفضل أن يوجه نفسه للزواج من الحور العين في الجنة بإذن الله وجزاكم الله خيراً.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين أما بعدأخي الكريم، أسأل الله أن يكثر أمثالك وأن تكون همم شبابنا كهمتك، وآمالهم كآمالك ، أما بالنسبة لسؤالك أخي الكريم فإذا كنت تأمن على نفسك مما يغضب الرب، فلا حرج عليك، إذا كان هذا هو السبب، والأفضل لك والأكمل أن تستمع لنصيحة النبي صلى الله عليه وسلم وتبحث عن ذات الدين فإنها خير معين لك على أمور الدنيا والآخرة، ولعل الله أن يرزقك منها ذرية صالحة، تبلغ بها من الجنان ما أملت، فأنصحك بالتريث والبحث عن ذات الدين، واعرض عليها آمالك وكاشفها بطموحاتك، فإن قبلتك فلعلها تكون طريقك إلى ما أملت من الآخرة. والله يحقق آمالنا وآمالك.